شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

92

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

ملايين شمس أو نجم اننا نرى المجرّة صغيرة بالعين المجرّدة بل إن سحب الشتاء وغيوم الربيع تحجبها عن أبصارنا ونواظرنا ، ولكن المشهد السماوي يصيب الانسان بالذهول التام إذا ما أطل عليه من خلال مرصد فلكي كالذي يوجد على جبل « ولسون » أو على جبل « باليمار » حيث يبلغ قطر المرآة فيهما خمسة أمتار . ان الشموس المتناثرة في مجرّتنا لا يمكن احصاؤها بشكل دقيق ولم يستطع عالم فلكي أن يقدم احصاء دقيقاً بعددها وما يقوله علماء الفلك مجرّد تخمينات فقط . ان منهج العلماء في ذلك هو انتخاب مساحة محدودة واحصاء النجوم فيها ثم تخمين العدد الكلي الذي تشتمل عليه المجرّة . وربما يجتاز الرقم الحقيقي الرقم التخميني الكثير ، لأن التركم النجمي من الكثافة بحيث تحجب النجوم ما وراءها تماماً ؛ يكفي ان نتصور وجود شموس تفوق في حجمها شمسنا عشرة ملايين مرّة ! ! وقد ذكرنا فيما مضى كيف ان المسافة التي تفصل بين مجرّة وأخرى تبلغ مليوني سنة ضوئية ( النسبة الضوئية هي مقدار المسافة التي يقطعها الضوء بسرعة الهائلة ، 000 ، 300 كم في الثانية في سنة كاملة ! ! ) . ان أقوى المراصد في الوقت الحاضر هو مرصد « باليمار » في أمريكا حيث بامكانه رصد طيف المجرّات الواقعة على بعد ألف سنة ضوئية ومع ذلك فالعلماء يلمحون بصيص أضواء قادمة أبعد من تلك المسافات المذهلة ! ! ان وزن شمسنا يبلغ بليون طن ومجرتنا التي تعدّ مجرّة صغيرة بالمقارنة مع المجرّات الأخرى يبلغ وزنها حدود 000 ، 165 مليون مرّة وزن الشمس ! ! ! ومع هذا فان الفضاء الخارجي يعدّ خالياً تقريباً . ان أقرب نجم إلى الأرض